سعر الصّرف سيصل الى 10 آلاف ليرة و50 ألف و100 ألف… إنهيار كامل!؟

قد يكون عادلاً أن يواجه من سيطر على لبنان بقوّة سلاحه، حرباً مرتدّة شرِسَة، من أبواب أخرى، منها القطاع المصرفي اللبناني. فتوازُن الظّلم في هذا الإطار قد يُصبح “عدلاً” أو “سلاماً” حتى ولو كان كاذباً. ولا يُمكن لطرف أن يرمي كلّ الآخرين خارجاً، بمعيّة محاصرته بشروط التعاطي المالي لبلد كامل، مع المؤسّسات المالية الدولية، وأن يُطالب في الوقت نفسه بأن لا يُواجَه بحروب من نوع آخر، وبأوراق قوّة موجودة في أيدي الأطراف الأخرى.

وبين هذا وذاك، يقبع الشعب اللبناني في “قبو التعتير”، يبكي على أطلال ودائعه التي تبخّرت من جهة، وينتظر كوارث تخطّي سعر الصّرف الـ 5 آلاف ليرة، إذا استمرّ الحال على ما هو عليه، من التلاعُب السياسي بالملفات المالية.

وفي هذا الإطار، كيف يُمكن لجهة معيّنة أن تُطالب بمعرفة أسماء الذين أجروا تحويلات من حساباتهم في المصارف اللبنانية الى الخارج، وبمعرفة حقيقة أرقام وموجودات مصرف لبنان المالية، فيما يغيب عنها المطالبة بكشف الأرقام الحقيقية التي تعود الى إنفاق مُلتبِس حصل لسنوات وسنوات من باب صندوق “مجلس الجنوب”، و”صندوق المهجّرين” مثلاً؟

وكيف يُمكن للبعض أن يتحمّسوا للمطالبة بِعَدَم تجويع الناس، فيما يعتّمون على ضرورة التدقيق بأرقام الإنفاق الذي حصل خلال السنوات الماضية، في الوزارات والمؤسّسات العامة… التي “حُشِكَت” طويلاً لأسباب حزبية ومناطقية، في شكل أدّى للوصول الى الكوارث المالية التي نتخبّط فيها اليوم؟

شدّد مصدر مصرفي على أن “مصرف لبنان ليس قدّيساً، وهو خاطر بأموال الناس ورضخ للسلطة السياسية التي طلبت منه الإستدانة من دون سقوف، وبلا ضوابط وشروط، وهذا صحيح. ولكنّه لم يَقُم بكلّ ذلك من عنده، ولا يتحمّل مسؤولية التدهور المالي لوحده، إذ إن السلطة السياسية أخذت في الماضي قرارات كثيرة خاطئة، فأنفقت الأموال بلا سقف أو محاسبة”.

وأشار في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” الى أن “رياض سلامة (حاكم مصرف لبنان) عَمِل ضمن المنظومة الحاكمة. ومن هنا تأتي مسؤوليته. ولكن الجزء الأكبر من الخسائر تراكم خلال السنوات العشر الأخيرة، في شكل رئيسي”.

وذكّر بـ “هروب رؤوس الأموال من لبنان، منذ عام 2010، بالإضافة الى هروب الإستثمارات والسياحة الخليجية أيضاً، وفترات الفراغ الرئاسي والحكومي خلال السنوات العشر الماضية، وهو ما جعل الدولة خارج إطار أي عمل بموازاة تراكُم الخسائر. ناهيك عن الهدر والفساد وسوء الإدارة، وهذا كلّه مُكلِف مالياً”.

وقال:”نُضيف الى ذلك أيضاً القرارات الشعبوية التي اتُّخِذَت خلال هذه الفترة، والمتعلّقة بالتوظيف العشوائي، مع تفلُّت الإدارة العامة ككلّ، والفلتان في ملف الكهرباء الذي راكم وحده مبلغ 20 مليار دولار، كخسائر”.

وعن الخيارات المتاحة، رأى المصدر أن “مصرف لبنان كان في تلك الحالة أمام خيار أن يتوقف هو والمصارف عن تسليف الدولة، وجعلها تنهار منذ ذلك الوقت، أو إعطاء محفّزات إقتصادية لها الى أن تستعيد عافيتها. ولكن الخطأ أنهم صاروا شركاء في ما يحصل، بموازاة أن الدولة لم تتمكّن من استعادة عافيتها”.

وشدّد على أن “مصاريف أخرى ملتبسة، تكبّدتها الدولة ولا بدّ من التدقيق في أرقامها المفصّلَة أيضاً، وهي تتعلّق بالصناديق المتعدّدة والمؤسّسات التي تُنفِق على مشاريع كثيرة، سواء عبر قروض من الدولة أو من جهات خارجية كـ “البنك الدولي” مثلاً، وغيره. بالإضافة الى مداخيل لم تدخل الى الخزينة، من مليارات أنشطة حصلت عبر المعابر الشرعية وغير الشرعية، ومن التهرب الجمركي. وهذا لا يعني أن لا ضرورة لمعرفة حسابات مصرف لبنان بدقّة أيضاً”.

واعتبر أن “الوقت الحالي ليس للملامة، بل للعمل على الخروج من الأزمة، وتأتي المحاسبة في ما بعد. ولكن لا بدّ من توصيف المسبّبات، التي تقوم أيضاً على وجود السلاح غير الشرعي في لبنان، والهجوم المتكرّر على أطراف أساسية في المجتمع الدولي، قادرة على مساعدة لبنان. وإذا لم يتمّ إصلاح كل تلك الأمور، فكلّ الحلول ستظلّ حبراً على ورق، لا سيّما أن خطة الحكومة نفسها تستند الى الدعم الخارجي في النهاية”.

وردّاً على سؤال حول السّقف الذي يُمكن أن يبلغه سعر الصّرف في المستقبل، أجاب المصدر:”سعر الصّرف سيصل الى الـ 5 آلاف ليرة قريباً. والبحث يجب أن يتركّز على الفترة التي سيصل فيها الى 10 آلاف ليرة، و50 ألف ليرة، و100 ألف ليرة. وهنا نتحدّث عن انهيار كامل، وانعدام وجود ثروة في البلد”.

وختم:”البعض لا يفهم أن أساس المشكلة ليس رياض سلامة، ولا المصارف التي “خبَّصَت” في الماضي، بل يتعلّق بتراكمات سياسية انعكست على مالية الدولة خلال سنوات طويلة”.

المصدر: أخبار اليوم


عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

أسعار المحروقات في لبنان، سعر البنزين اليوم في لبنان، سعر الديزل اليوم في لبنان، سعر الغاز اليوم في لبنان، سعر النفط في لبنان، أسعار الوقود في لبنان، التحديث اليومي لأسعار المحروقات في لبنان، سعر الوقود في لبنان اليوم، سعر البنزين في السوق السوداء في لبنان، سعر المحروقات في لبنان لحظة بلحظة، سعر لتر البنزين في لبنان، سعر لتر الديزل في لبنان، توقعات أسعار الوقود في لبنان، تحليل أسعار المحروقات في لبنان، سعر الغاز المسال في لبنان، سعر الكيروسين في لبنان، استقرار أسعار المحروقات في لبنان، أثر ارتفاع أسعار المحروقات في لبنان، تقلبات أسعار المحروقات في لبنان، أسعار الوقود في محطات البنزين في لبنان، أسعار المحروقات في السوق اللبنانية، شراء الوقود في لبنان، تأثير أسعار الوقود على الحياة اليومية في لبنان، أخبار أسعار المحروقات في لبنان، أسعار الوقود في السوق اللبنانية اليوم، fuel prices in Lebanon، gasoline price today in Lebanon، diesel price today in Lebanon، gas price today in Lebanon، oil price in Lebanon، fuel cost in Lebanon، daily fuel price update in Lebanon، Lebanon fuel prices today، gasoline price in black market Lebanon، real-time fuel prices in Lebanon، price of gasoline per liter in Lebanon، price of diesel per liter in Lebanon، fuel price forecasts in Lebanon، fuel price analysis in Lebanon، LPG price in Lebanon، kerosene price in Lebanon، fuel price stability in Lebanon، impact of rising fuel prices in Lebanon، fuel price fluctuations in Lebanon، fuel prices at gas stations in Lebanon، fuel prices in the Lebanese market، buying fuel in Lebanon، impact of fuel prices on daily life in Lebanon، fuel price news in Lebanon، Lebanon fuel market prices today،أسعار المحروقات اليوم في لبنان, Fuel prices in Lebanon, سعر البنزين في لبنان, Gasoline price in Lebanon, سعر المازوت في لبنان, Diesel price in Lebanon, جدول أسعار المحروقات في لبنان, Lebanon fuel price update, سعر الغاز في لبنان, Gas price today in Lebanon, محطات الوقود في لبنان, Gas stations in Lebanon, توقعات أسعار المحروقات في لبنان, Lebanon fuel crisis, تأثير سعر الدولار على المحروقات في لبنان, Impact of dollar on fuel prices in Lebanon, أزمة الوقود في لبنان, Lebanon energy crisis, كلفة النقل في لبنان بسبب ارتفاع المحروقات, Rising fuel costs in Lebanon, كيفية توفير الوقود في لبنان, Saving fuel in Lebanon, السوق السوداء للمحروقات في لبنان, Lebanon black market fuel, استيراد المحروقات في لبنان, Fuel import in Lebanon, دعم الحكومة لأسعار المحروقات في لبنان, Fuel subsidies in Lebanon, ارتفاع أسعار الطاقة في لبنان, Oil price Lebanon, تأثير أزمة الطاقة على الاقتصاد اللبناني, Impact of energy crisis on Lebanese economy, كيفية ترشيد استهلاك المحروقات في لبنان, How to save fuel in Lebanon, أسعار الطاقة الشمسية في لبنان, Solar energy prices in Lebanon, محطات تعبئة الغاز في لبنان, Gas filling stations in Lebanon, توزيع المحروقات في لبنان, Fuel distribution in Lebanon, مواعيد صدور جدول أسعار المحروقات في لبنان, Fuel price schedule release dates in Lebanon, تأثير أزمة المحروقات على النقل العام في لبنان, Impact of fuel crisis on public transport in Lebanon, أسعار الوقود في بيروت, Fuel prices in Beirut, أزمة الكهرباء في لبنان, Electricity crisis in Lebanon, تأثير ارتفاع أسعار المحروقات على حياة اللبنانيين, Impact of rising fuel prices on Lebanese citizens, شحن الوقود إلى لبنان, Fuel shipment to Lebanon, استهلاك البنزين في لبنان, Gasoline consumption in Lebanon, مصادر استيراد المحروقات في لبنان, Sources of fuel imports in Lebanon, تسعير المحروقات في لبنان, Fuel pricing in Lebanon, أسعار الوقود المدعوم في لبنان, Subsidized fuel prices in Lebanon, خطة الحكومة لدعم المحروقات في لبنان, Government plan for fuel subsidies in Lebanon, طوابير المحطات في لبنان, Gas station queues in Lebanon, نفاد الوقود في لبنان, Fuel shortages in Lebanon, الاعتماد على المولدات في لبنان بسبب نقص المحروقات, Dependence on generators in Lebanon due to fuel shortages

إليكم تحديث أسعار المحروقات اليوم ↑↓

أسعار المحروقات في لبنان اليوم أو اضغط هنا لرؤية التسعيرة المستجدة للمحروقات لحظة بلحظة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *