هذا ما كشفته التحقيقات الأولية في جريمة بعقلين

أوقفت الشرطة البلدية في عينبال الشوفية مازن ح، المشتبه فيه الرئيسي بارتكاب مجزرة بعقلين التي راح ضحيتها عشرة أشخاص بينهم طفلان وامرأة وشقيقا الموقوف. بعد منتصف ليل أمس، عُثر على مازن في حديقة فيلا في عينبال. كان يجلس هناك بهدوء. سلّم نفسه من دون مقاومة لعناصر البلدية واقتاده عناصر الشرطة القضائية إلى مفرزة بيت الدين.

«شي وصار»، كان أبرز تعليق للمشتبه فيه وثقته كاميرات هواتف عناصر البلدية لدى سؤاله عما حصل. المعلومات الأمنية كشفت أنّ مازن زعم انه ارتكب الجريمة بدافع الشكّ بخيانة زوجته منال له مع شقيقه فوزي، لكنه لم يكن يملك أي دليل. عند الواحدة والنصف فجرا، جلس المشتبه فيه أمام محققي الشرطة القضائية في مفرزة بيت الدين ليروي تفاصيل الجريمة التي خطط لها قبل وصول زوجته.

أبلغهم أنه قتل زوجته في غرفة النوم بأكثر من ثلاث عشرة طعنة، في المساحة الفاصلة بين السرير والخزانة. بدّل ملابسه واغتسل لإزالة الدماء التي كانت تغطي ثيابه، قبل أن يخرج لقتل الضحايا الآخرين ببندقية صيد. هدفه الثاني كان شقيقه فوزي الذي يتهمه بخيانته. قتله بالقرب من النهر وأخفى جثّته. ثم توجّه ليقتل شقيقه الأصغر كريم الذي اتّهمه بأنّه «يعرف بالخيانة ولم يُخبرني». ظهر أمامه العرسالي محمد عودة وشاب سوري، فأطلق عليهما النار وأرداهما. ثم دار باحثاً في الورشة، فأجهز على أربعة أشخاص بينهم طفلان. هنا ظهر شقيقه كريم أمامه، فأطلق عليه رصاصتين وأرداه. ثم قتل شخصاً عاشراً صودف وجوده أيضاً.

ورداً على سؤال عن سبب قتله الباقين إن كان يشكّ بشقيقيه بالخيانة والتواطؤ لإخفائها، فردّ بأنه استشرس ولم يعد يشعر بشيء، لكنه أقر بأنه لا يملك أي دليل على خيانة زوجته وشقيقه. ورداً على سؤال المحققين، قال إنه لم يواجه زوجته بشكوكه. واعترف بأنه حضّر مسرح الجريمة مسبقاً قبل عودة زوجته إلى المنزل. إذ وضع السكّين تحت وسادة سريرهما، وما أن دخلت حتى سحبه وانهال عليها بالطعن ثم أخذ هاتفها وأخفاه في البرية. أما شقيقه فوزي، فقد واجهه باتهامه بالخيانة، قبل أن يطلق عليه النار ويرديه ويأخذ هاتفه أيضاً.

قبل توقيف المشتبه فيه الرئيسي، لم يكن لدى المحققين سوى طرف خيط واحد تكشّف بعد إفادة والدة الضحية عن وجود خلاف بين منال وزوجها، تسبّب بتركها منزلها قبل أيام، لكنّه يكن كافياً لرسم صورة كاملة أو كشف دافع الجريمة، في ظل تداول روايات ملفّقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأشارت المعلومات إلى أنّ خلافاً لم تعرف اسبابه وقع بين الزوجين قبل خمسة أيام من الجريمة، ما دفع الزوجة إلى مغادرة المنزل مع طفلتيها الى منزل والدتها. وقد زارها زوجها المشتبه في منزل والدتها يوم الاثنين، قبل أن تلحق به إلى منزلهما يوم حصول الجريمة (الثلاثاء). وأفادت الوالدة أنها تحدّثت معها عبر «واتساب» لتبلغها بأنّها نسيت شاحن هاتفها لديها، فردّت منال بأنّها ستأخذه لاحقاً.

تجدر الإشارة إلى أنّ الكشف على داتا الاتصالات لم يُظهر وجود أي اتصالات ذات قيمة للتحقيق قامت بها الضحية. كما لم يُعثر على أي تواصل بين الزوجة وبين أي من الضحايا الآخرين. وكشفت مصادر أمنية أنّه عُثر على ورقة مكتوبة بخط يد الضحية منال (أكّد ذلك خبراء الخطوط في الشرطة القضائية) عليها ثلاثة أسئلة لم يُعرف لمن كانت موجّهة.

وأصدرت عائلة الضحية بياناً نعى فيه «آل تيماني وآل حرب وخلوة مشيخة عقل آل حمادة وعموم أهالي بعقلين والشوف، الشابة المغدورة منال التيماني»، رافضين أي إتهام بحق المغدورة لأنها «أشرف من كل ما قيل أو يقال». وأضاف البيان: «من الواجب على كل من لا يعرف أن يلتزم الصمت لأنه يضع في ذمته شابة طاهرة وأولاداً أبرياء».

المصدر: الأخبار – رضوان مرتضى


عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

كفركلا, تهديدات حزب الله, منشورات تهديد كفركلا, استهداف المنازل حزب الله, تهديدات في لبنان, تهديدات حرب حزب الله, معركة حزب الله في كفركلا, تدمير منازل كفركلا, خطر حزب الله في لبنان, تهديدات ضد السكان في لبنان, الأمن في كفركلا, لبنان والتهديدات الإسرائيلية, تدمير الجدران في كفركلا, تهديدات نتيجة حزب الله, لبنان حزب الله والأمن, عذر من أنذر, Kfar Kila, Hezbollah threats, Hezbollah flyers Kfar Kila, Hezbollah home targeting, Hezbollah and Lebanese security, Kfar Kila house damage, threats in Lebanon, war and Hezbollah Kfar Kila, Kfar Kila residents threat, Israeli threats Lebanon, Kfar Kila bombing, Hezbollah security risks, Kfar Kila and Hezbollah, flyers warning Lebanon, Lebanese residents and Hezbollah, threats in Lebanese villages, "Hezbollah risks" Lebanon

“أعذر من أنذر”… تهديدات ملصقة على جدران منازل كفركلا بسبب الحزب (صور)

“أعذر من أنذر”… تهديدات ملصقة على جدران منازل كفركلا بسبب حزب الله (صور) عثر أحد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *