تعقيدات تواجه انتشال جثث “قارب الموت”

يصر رائد الدندشي أن جثة المرأة التي قيل إنها شوهدت وهي تحتضن جثة طفل، ولا تزال موجودة في قارب الموت القابع في قعر البحر، مقابل شواطئ طرابلس هي لزوجته وابنته «دون أدنى شك» بحسب ما قال أمس لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أنهما مفقوداه الغاليان اللذان يريد جثمانيهما بأي طريقة. ويضيف رائد: «الآن يبحثون عن فتوى دينية، فيما إذا كان بمقدورهم انتشال جثث، ستتحلل وتتناثر بمجرد مسها أو محاولة إخراجها من الماء، ونحن غير مقتنعين، ونريد أولادنا وأحبتنا لندفنهم بسلام».

كل خبر جديد عن زورق الموت، الذي غرق قبالة سواحل طرابلس قبل أربعة أشهر، يبدو أنه يزيد من آلام أهالي الذين لا يزالون مفقودين، ويقارب عددهم ثلاثة وثلاثين شخصاً غالبيتهم من الأطفال والنساء.
وكان زورق يضم نحو ثمانين شخصاً من الجنسيات اللبنانية والسورية والفلسطينية، قد ترك الشواطئ الشمالية اللبنانية في 23 أبريل (نيسان) الماضي، متوجهاً إلى إيطاليا، وطورد من قبل الجيش اللبناني في محاولة لإيقافه وإعادته، انتهى به الأمر إلى الغرق. ويتهم أهالي الضحايا عناصر من الجيش بأنهم صدموا المركب وتسببوا في المأساة.
وقد نجا 45 شخصاً، فيما تم انتشال 7 جثث بينهم ابن رائد الدندشي بهاء (8 سنوات) فيما بقيت زوجته وابنته غزل (13 سنة) في عداد المفقودين، وهما من يعتقد أن جثتيهما شوهدتا تحت الماء.

ومع وصول الغواصة الهندية التي بدأت البحث، أعلن الجيش اللبناني يوم الخميس، أن طاقم غواصة الإنقاذ عثر أخيراً، على المركب الغارق قبالة مدينة طرابلس شمال البلاد وواصلت الغواصة التي استقدمت خصيصاً للبحث عن الجثامين، ومساعدة الأهالي، عملها يوم أمس، في محاولة لجمع المزيد من المعلومات والصور التي يقول رائدك «إن ما وصلنا منها لغاية الآن، غير واضح، وغير مقنع، وبمقدورهم التقاط صور أفضل لنشعر بالطمأنينة والثقة بما يقولون». الغواصة استقدمت بتمويل من جمعية من المغتربين اللبنانيين في أستراليا، ومعونة آخرين في بلدان مختلفة خصيصاً للبحث عن جثامين الضحايا، وهي تحاول جمع المزيد من المعلومات حول القارب الغارق، بعد أن عثرت عليه على عمق 459 متراً ومسافة 130 متراً من موقع الغرق الذي كانت قد حددته القوات البحرية اللبنانية بشكل تقريبي. وتمكنت الغواصة من تصوير الزورق القابع في القعر، من عدة جهات، ونشرت قيادة الجيش الصور على موقعها على تويتر. لكن وبحسب قائد الغواصة فإن انتشال الزورق الذي بات مطموراً بالأتربة والصخور أمر صعب، وكذلك مسألة انتشال الجثامين.
وهذا ما أشعر الأهالي بأنهم يبتعدون عن هدفهم بدل أن يقتربوا منه. يقول رائد الدندشي: «لقد أعادونا إلى نقطة الصفر. إلى اليوم الذي جرت فيه الحادثة بكل آلامه ومآسيه، بدل أن نشعر بشيء من الراحة أو بأننا بدأنا نعرف حقيقة ما جرى في ذلك اليوم الأليم».


عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

كفركلا, تهديدات حزب الله, منشورات تهديد كفركلا, استهداف المنازل حزب الله, تهديدات في لبنان, تهديدات حرب حزب الله, معركة حزب الله في كفركلا, تدمير منازل كفركلا, خطر حزب الله في لبنان, تهديدات ضد السكان في لبنان, الأمن في كفركلا, لبنان والتهديدات الإسرائيلية, تدمير الجدران في كفركلا, تهديدات نتيجة حزب الله, لبنان حزب الله والأمن, عذر من أنذر, Kfar Kila, Hezbollah threats, Hezbollah flyers Kfar Kila, Hezbollah home targeting, Hezbollah and Lebanese security, Kfar Kila house damage, threats in Lebanon, war and Hezbollah Kfar Kila, Kfar Kila residents threat, Israeli threats Lebanon, Kfar Kila bombing, Hezbollah security risks, Kfar Kila and Hezbollah, flyers warning Lebanon, Lebanese residents and Hezbollah, threats in Lebanese villages, "Hezbollah risks" Lebanon

“أعذر من أنذر”… تهديدات ملصقة على جدران منازل كفركلا بسبب الحزب (صور)

“أعذر من أنذر”… تهديدات ملصقة على جدران منازل كفركلا بسبب حزب الله (صور) عثر أحد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *